مكي بن حموش

5610

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : المعنى : وجعلنا عقوبتنا آية « 1 » . ثم قال تعالى : وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ . قال الكسائي « 2 » : " وإبراهيم " عطف على الهاء في " أنجيناه " وهي : نوح . أي : أنجينا نوحا وإبراهيم « 3 » . وقيل : المعنى : وأرسلنا إبراهيم « 4 » . وقيل : المعنى : واذكر إبراهيم « 5 » . إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ أي : اتقوا سخطه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 20 / 136 ، وقد اعتبر الطبري هذا الوجه التفسيري تأويلا مقبولا تحتمله الآية . ( 2 ) هو أبو الحسن الكسائي علي بن حمزة الأسدي الكوفي المقرئ : أخذ القراءة عرضا عن حمزة الزيات ، وأخذ عنه عرضا : حفص بن عمرو وأحمد بن جبير ، كما أخذ عنه الفراء وأبو عبيد القاسم بن سلام . توفي سنة 189 ه . انظر : تاريخ بغداد 11 / 403 ، ونزهة الألباء 67 ، ، ( 22 ) ، وغاية النهاية 1 / 530 ، ( 6290 ) . ( 3 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 3 / 252 ، ومشكل إعراب القرآن لمكي 2 / 551 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 242 ، والتبيان للعكبري 2 / 1030 ، والجامع للقرطبي 13 / 335 . ( 4 ) معنى ذلك أن ( إبراهيم ) منصوب على العطف على نوح في قوله وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً ، أي : وأرسلنا إبراهيم . انظر : إعراب القرآن للنحاس 3 / 252 ، ومشكل إعراب القرآن لمكي 2 / 552 . ( 5 ) معنى ذلك أن " إبراهيم " منصوب بإضمار فعل . أي : واذكر إبراهيم . انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 552 ، والجامع للقرطبي 13 / 335 .